ابن الفرضي

411

تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس

الأبهرىّ وتفقّه عنده على مذهب مالك وأصحابه وتحقّق به ؛ وأقام في رحلته ثلاث عشرة سنة وانصرف إلى الأندلس . وكان : فقيها عالما ، حسن النّظر : واستقضاه المستنصر باللّه ( رحمه اللّه ) على طرطوشة وأعمالها ، فاستعفى ذلك ، وعهد إلى الحكّام بمشاورته ، فكان صدرا في أهل الشّورى ، وكان يجتمع عنده ويناظر عليه في الفقه . وكانت الدّراية أغلب عليه من الرّواية . وتوفّى : سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة محبوسا في مطبق الزّهراء وهو ابن اثنتين وستين سنة . 1078 - قاسم بن حمداد بن ذي النّون العتقىّ : من أهل قرطبة ؛ يكنّى : أبا بكر . سمع : من قاسم بن أصبغ ، ومحمّد بن عبد اللّه بن أبي دليم وغيرهما . وكان : أديبا مشاركا في علم النّحو واللّغة ورواية الشّعر ، تصرّف في بعض خدمة السّلطان ، وقد كتب عنه شئ من الأدب . وتوفّى : لاثنتي عشر يوما خلت من رجب سنة سبع وثمانين وثلاث مائة . 1079 - قاسم بن محمّد بن قاسم بن أصبغ بن محمّد بن يوسف بن ناصح بن عطاء البيّانى : من أهل قرطبة ؛ يكنّى أبا محمد . روى عن جدّه قاسم بن أصبغ ، وكان : أديبا ، حسن الخلق ، حليما : استقضاه الحكم أمير المؤمنين ( رحمه اللّه ) على كورة تدمير : واستقضاه المؤيد باللّه أمير المؤمنين أعزّه اللّه على مدينة الفرج . وقد سمع منه جماعة من الناس وكتبت أنا عنه قديما ، وأجاز لي جميع ما رواه عن جدّه . وتوفّى : يوم الأربعاء ، ودفن يوم الخميس لليلة بقيت من شهر ربيع الأوّل سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة . ودفن في مقبرة قريش ، وصلّى عليه الشّرفىّ إبراهيم بن محمد .